تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن امرأة وقفت وقفا على نفسها مدة حياتها ثم على أولادها وأولادهم وشرطت النظر لها مدة حياتها ثم من بعدها لمن عينته وحكم بذلك قاض حنفي ثم أجرت الوقفية مائة سنة وحكم بذلك شافعي ثم ماتت هل تنفسخ الإجارة فيما بقي من المدة أم لا فأفتى شافعي بانفساخها أخذا مما إذا أجر البطن الأول فمات في أثناء المدة لأن شرط النظر للبطن الأول مدة حياته كشرطه له في حصته إذ لا نصيب لغير البطن الأول مدة حياته فما دام حيا فهو مستحق للنصيب وبمثل ذلك أجاب شيخ الإسلام زكريا في فتاويه فإنه سئل عمن وقف على شخص ثم على أولاده وشرط النظر له عليه أيام حياته ثم لمن ينتهي إليه الوقف ممن ذكر ثم أجر الموقوف عليه الموقوف مدة ومات قبل انقضائها فأجاب بأن الإجارة تنفسخ بموته فهل الإفتاء بانفساخ الإجارة صحيح وهل المسألة التي أفتى بها الشيخ زكريا نظير هذه المسألة وهل في كلام المتقدمين أو المتأخرين ما يؤيد ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تنفسخ الإجارة المذكورة فيما بقي من المدة .

وقد شمل هذه المسألة قولهم ولا تنفسخ إجارة الناظر بموته لأنه ناظر للجميع ولا يختص نظره ببعض الموقوف عليهم واستثني منه ما إذا كان الناظر هو المستحق لريع الوقف وأجره بدون أجرة مثله والاستثناء معيار العموم وشرط الواقفة النظر لها مدة حياتها تصريح ببيان الواقع وقد قال في الأنوار ولو أجر المتولي أو الواقف أو الحاكم الوقف ثم مات هو أو

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٤٣٥