عليهم وهو موافق لمذهب مالك .
ونصه كما في المدونة صحة الوقف وإبطال الشرط كما اقتضاه كلام بعض الحنفية أو أن العمارة على الساكن رعاية لحق الوقف وحق الواقف لأن الخراج بالضمان فإذا امتنع من له السكنى أجره الحاكم عليه إن لم يكن للوقف ناظر كما ذكره الزاهدي في شرح القدوري وهل إذا اختلفت منازل الدار ولم يتفقوا على المهايأة يجبرون عليها أم لا وهل إذا طلب أحدهم أن يسكنها ويبذل حصته من العمارة وامتنع غيره منها فطلب إجارتها فمن المجاب ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره الوقف من شرط السكنى عام في الذكور والإناث إذ الموقوف عليهم ذريته المبينة بالذكور والإناث وهو متأخر عنها فعاد إليهما ويؤيد ذلك إتيانه بضمير الذكور في قوله منهم وفي قوله على أن يعمر الساكن من الموقوف عليهم لتغليب الذكور على الإناث وإلا لقال منهن وعليهن وإذا لم يسكن أحد من الذكور والإناث سقط استحقاقه في تلك المدة من الإسكان والاغتلال إذ السكنى شرط في استحقاق الذرية ويلزم من عدم الشرط عدم المشروط ويدل على ذلك أيضا قوله في حق من استغنت بمسكن زوجها لا حق لها في سكنى ولا إسكان ولا إجارة وانفراد أحد الموقوف عليهم بسكنى الدار برضا بقية مستحقيها سائغ وغير مخالف لشرط الواقف والجعل المذكور إجارة فاسدة لعدم قبول جعل ترك السكنى في الدار الموقوفة عوضا عن منفعة تلك الدار فلمستحقها أجرة مثلها على ساكنها لمدة سكنهم فيها وشرط الواقف العمارة على الساكن