تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن شخص وقف وقفا على نفسه أيام حياته وحكم به من يراه ثم على أولاده الذكور والإناث في ذلك سواء ثم على أولاد أولاده الذكور دون الإناث ثم على أولادهم وأولاد أولادهم ثم على أبنائهم وأعقابهم أبدا ما تناسلوا ودائما ما تعاقبوا بطنا بعد بطن ونسلا بعد نسل الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى يستقل به الواحد عند الانفراد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع وعلى أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك إليه واحدا كان أو أكثر ذكرا كان أو أنثى من ولد الظهر فهل إذا مات الواقف المذكور وترك ولدين ذكرين وبنتا ومات أحد الابنين عن بنت هل تستحق من الوقف شيئا أو لا تستحق .

؟ ( فأجاب ) بأن المستحق لنصيب الابن الميت من ريع الوقف بنته لأنه علم من عبارة الواقف أن المستحق لوقفه من ينتسب إليه ذكرا كان أو أنثى بأن أدلى إليه بذكر فقوله الذكور دون الإناث مخصص للمضاف إليه لا للمضاف ولا لهما لأمور منها قوله في أولاده الذكور والإناث في ذلك سواء .

ومنها عطفه قوله وأعقابهم على قوله وأبنائهم ليشمل الذكر والأنثى ومنها قوله في التخصيص ذكرا كان أو أنثى من ولد الظهر ومعناه واضح فإن كثيرا من الواقفين يقصد أن لا يستحق من ريع وقفه إلا من ينتسب إليه والنظر إلى مقاصد الواقفين معتبر كما قاله القفال وغيره وأما كونه مخصصا للمضاف والمضاف إليه أو للمضاف فقط فينافيه قوله ذكرا كان أو أنثى

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٤٢٢