( سئل ) عما في فتاوى شيخ الإسلام زكريا أنه لو وقف وقفا على بناته الثلاث في مرض موته ومات فيه وتركهن وزوجة وبيت المال فهل هذه كمسألة ابن الحداد وهي ما لو وقف على ولده الحائز حيث قال فيها إن خرج الوقف من الثلث فهو نافذ عليه حتى يحكم فيها بما ذكره أولا وإذا قلتم بالرد في حق بيت المال والزوجة فهل للبنات إن ترددت أيضا ويصير الوقف كله طلقا لكل من الورثة فأجاب بأن ما قاله ابن الحداد إنما يتأتى في الوقف على الحائز كما صوره هو به بخلاف هذه ونحوها والوقف في هذه في نصيب بيت المال باطل لأنه لا يتصور منه إجازة وصحته في نصيب البنات والزوجة موقوفة على إجازتهن ولا يلزم الوقف في نصيب البنات لما فيه من تخصيص الإجحاف بهن حيث يصير نصيبهن وقفا ونصيب الزوجة طلقا ا ه فهل جوابه ذلك معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره شيخنا رحمه الله تعالى من بطلان الوقف في نصيب بيت المال وتوقف نفوذه في نصيب البنات والزوجة على إجازتهن صحيح إلا أن محل توقف صحة الوقف على البنات على إجازتهن فيما زاد منه على ثلث نصيبهن وأما ثلثه فليس لهن رده وقد علم أن هذه المسألة كمسألة ابن الحداد في أن ما يخرج من الثلث لا يتوقف على إجازة الموقوف عليه .
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٤١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي