تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخوارزمي في كافيه والدار الموقوفة إذا انهدمت وخربت وتعطلت منافعها لا يجوز بيعها ولا يجوز نقل شيء منها إلى موضع آخر وقال الصيمري في شرح الكفاية بيع الموقوف حرام مطلقا سواء قلنا الموقوف عليه ملك رقبة الوقف أم لا فهذه كتب المذهب من الطريقين شاهدة بخلاف ما ذكره الرافعي فظهر أن الإمام منفرد بنقل الخلاف في المشرفة والرافعي منفرد بذكر الخلاف في المنهدمة وباقتضاء كلامه التصحيح فيها .

وفي المشرفة بالجواز على أن الإمام لما حكى الخلاف في المشرفة عزا للأكثرين المنع فقال ومما يتصل بهذا الأصل أن من وقف دارا فأشرفت على الخراب وعرفنا أنها لو انهدمت عسر ردها وإقامتها ذهب الأكثرون إلى منع البيع وجوزه مجوزون ا ه وعليه اعتمد الرافعي في حكاية الخلاف في المشرفة لكنه زاد في الإلباس فاقتضى كلامه تصحيح الجواز فيها وفي المنهدمة وأما حكايته الخلاف في المنهدمة فكأنه إذا جاز بيع المشرفة على رأي فبيع المنهدمة أولى وقال السبكي وغيره إن منع بيعها هو الحق ولأن جوازه يؤدي إلى موافقة القائلين بالاستبدال ويمكن حمل كلام القائل بالجواز على البناء خاصة كما أشار إليه ابن المقري في الروض بقوله وجدار داره المنهدم وهذا الحمل أسهل من تضعيفه

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٤١١