تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) هل يجوز بيع الدار الموقوفة إذ انهدمت أو أشرفت على الانهدام سواء كانت موقوفة على المسجد أو غيره كما هو مقتضى الروضة ونسب لفتاوى ابن العراقي أو يجوز بيع الموقوفة على المسجد دون غيره كما صرح به ابن المقري وغيره أو لا يجوز بيع شيء من ذلك كما أفتى به شيخ الإسلام زكريا مؤيدا له بما نقله عن جمع من الأصحاب في شرح المنهج وغيره ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح منه بيعها سواء أوقفت على المسجد أم على غيره فقد قال الماوردي الوقف إذا خرب لا يجوز بيعه ولا بيع شيء منه لعمارته وقال أحمد يجوز بيع بعضه لعمارة باقيه كالدابة إذا عطبت ولنا إمكان رجوعه وصلاحه ولهذا لو وقف أرضا خرابا جاز ولو وقف حيوانا عطبا لم يجز ا ه وقال المتولي لا يجوز بيع الدار إذا خربت أو خافوا عليها الخراب خلافا لأحمد ا ه .

وإذا كانت الخراب لا تباع فالمشرفة أولى وقال القاضي أبو الطيب إذا وقف دارا على قوم ثم انهدمت لم يكن للموقوف عليهم بيع الرقبة وقال أحمد لهم ذلك وهذا غلط وكذا ذكره ابن الصباغ والروياني في البحر والشيخ أبو حامد وأتباعه كالمحاملي وسليم في المجرد والشيخ نصر المقدسي في تهذيبه والجرجاني في شافيه وصاحب البيان وغيرهم من العراقيين وعبارة الجرجاني في تحريره إذا انهدمت الدار الموقوفة لم يجز بيعها قولا واحدا وجزم به من المراوزة القاضي حسين فقال لو خرب الوقف لا يجوز بيعه بل يكون وقفا بحاله أبدا خلافا لأحمد وكذا قال الفوراني في الإبانة وقال

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٤١٠