تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن رجل وقف وقفا وشرط أن يدخل فيه من شاء ويخرج من شاء ويزيد في الشروط والاستحقاق ما يرى زيادته وينقص ما يرى نقصه وأن يفعل ذلك كلما بدا له وليس لغيره ممن يئول إليه النظر والاستحقاق فعل ذلك ولا شيء منه وأنه أخرج ولده محمدا بحيث إنه لا مدخل له في ذلك ولا في شيء منه بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب في حالة من الحالات وإن الواقف المذكور بعد ذلك قال جعلت لوالدتي فلانة أن تدخل من شاءت وتخرج من شاءت فأدخلت ولده محمدا المذكور فهل لها إدخاله في الوقف المذكور أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى حكم بالوقف المذكور من يرى صحته فلوالدة الواقف إدخال ولده محمد في الوقف فإذا أدخلته فيه استحق من ريعه ما شرط له كما كان للواقف إدخاله فيه ولو أدخله لاستحق لما شرطه لنفسه بلفظ وأن يفعل ذلك كلما بدا له إذ لفظ كلما يقتضي أن للواقف تكرار كل من الإدخال والإخراج والزيادة والنقصان ويشمل جواز إدخاله ولده محمدا في وقفه بعد إخراجه منه والدليل على ما ذكرناه أن لفظة من في قوله جعلت لوالدتي فلانة أن تدخل من شاءت عامة فيمن يعقل من الذكور والإناث والأحرار والأرقاء لأنهما اسم موصول فكأنه قال جعلت لوالدتي فلانة أن تدخل في وقفي كل إنسان شاءت إدخاله وقد أدخلت ولده المذكور خصوصا ولفظه المذكور عام وقد تأخر عن إخراج ولده الخاص ومذهب الحاكم بالوقف أن العام المتأخر ناسخ للخاص المتقدم .

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٣٨٨