تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن استأجر مركبا ليسافر بها في البحر الحلو مدة معلومة بأجرة معلومة وأوسقها قلقاسا من المنزلة ليسافر بها إلى بولاق فلما وصل إلى فم البحر الغربي هاجت عليهم الرياح فغرقت المركب بما فيها دون من فيها وغرقت العدة منها في الماء فأخذها الناس على سبيل النهب والغارة ولم يزل المستأجر يسعى في إنقاذ المركب من قعر البحر وتخليص عدتها من أيدي من أخذها بنفسه وبمن يستعين به وصرف على ذلك مبلغا له صورة بنية أنه يحسب ذلك مما لمالكها عليه من الأجرة وأشهد على نفسه بذلك فهل يقام له ذلك في حسابه مما عليه أم لا وهل يشهد للرجوع بذلك على المالك ما قاله في الأنوار في باب القراض حيث قال قال صاحب التهذيب في الفتاوى ولو أبق عبد القراض فمؤنة الرد على المالك كان في المال ربح أم لم يكن ا ه .

وكما في اقتداء الأسرى ولأن ذلك لازم له شرعا كما صرح به الشيخان في أواخر الإجارة حيث قالا واللفظ للروض وشرحه ويلزم المستأجر لا المؤجر ما يلزم الوديع من دفع الضرر عن العين المؤجرة من حريق ونهب وغيرهما إذا قدر على ذلك من غير خطر زاد في بسط الأنوار ولا غرامة فإنه قال ولو غصبت الدابة المستأجرة مع دواب الرفقة فذهب بعضهم في الطلب ولم يذهب المستأجر لم يضمن ولو أمكنه الدفع حال الغصب بلا خطر ولم يدفع ضمن قلت إن استرد ما ذهب بلا مشقة ولا غرامة ضمن وإلا فلا ا ه فهل هذه الزيادة تشهد أنه لا يرجع على المالك بما غرمه على إنقاذ ذلك

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٣٣٢