تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن خياط استؤجر لتضريب ثوب بإعداد خيوط معلومة وقسمة بينة متساوية بأجرة معلومة ثم إن ضربه وخاطه بأنقص من العدد وأوسع من القسمة المشروطة عليه فهل يستحق الأجرة بكمالها أم بالقسط أم لا يستحق شيئا لمخالفته وعدم التمكن من إتيان ما ترك لما علل فيمن دفع إلى نساج غزلا لينسجه ثوبا طوله عشرة في عرض معلوم فجاء بالثوب وطوله أحد عشر فلا أجرة له وإن جاء وطوله تسعة فإن كان طول السدى عشرة استحق من الأجرة بقدره وإن كان تسعة فلا وعللوه بما تقدم فهل تلك كهذه أم بينهما فرق ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يستحق الأجير المذكور على عمله شيئا من الأجرة لمخالفته المشروط وعدم التمكن من إتمامه ولهذه المسألة نظائر في كلام الأصحاب منها أنواع المخالفة في مسألة الاستئجار للنسج المذكور بعضها في السؤال ومنها ما لو استأجره لنسخ كتاب فغير ترتيب الأبواب فإن أمكن البناء على بعض المكتوب كأن كان عشرة أبواب فكتب الباب الأول آخرا منفصلا بحيث يبني عليه استحق بقسطه من الأجرة وإلا فلا شيء له ومنها ما لو استأجره لكتابة صك في بياض فكتبه بلغة غير التي عيناها فإنه لا أجرة له .

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٢٨٥