( سئل ) عن حادثة وقعت في حياة مولانا شيخ مشايخ الإسلام الجلال المحلي وهي أن شخصا استأجر مكانا بأجرة مؤجلة ومات قبل حلول الدين وقبل استيفاء المنفعة فأفتى مولانا قاضي القضاة شرف الدين المناوي بحلول الدين وهو ظاهر جريا على القاعدة وأفتى مولانا شيخ مشايخ الإسلام المحلي بأن الدين لا يحل وفرق بين هذه المسألة وبين غيرها من الديون بأن الميت في غيرها استوفى ما يقابل الدين وفي هذه المسألة لم يستوف ما يقابله فلم يحل الدين وهذا الكلام وإن كان ظاهرا ببادئ الرأي فيلزم عليه أن التركة تصير مرهونة بالدين وهذا ضرر على الورثة فإن قلتم بأن ما يصير مرهونا بالدين بقية المنفعة فقد لا تفي بالدين وإن قلتم بأن الورثة يتخيرون بين أن يعجلوا الدين وينفك الرهن فالتعجيل نوع تبرع وقد تكون الورثة قاصرين فقراء لا يمكن الوصي أن يتبرع عليهم ولا أن يقترض عليهم مالا للإنفاق مع وجود مالهم وقد لا يجد من يقرضه فإن قلتم يعجل الوفاء لأجل ضرورتهم فذاك وظاهر اختلاف هذين الشيخين أنه ليس فيها نقل صريح فإن كان مولانا يستحضر فيها نقلا فليتفضل بإفادته وإلا فإن كان يرى رأي المناوي فلا إشكال أو رأي المحلي فليتفضل بحل ما يلزم عليه من الإشكال ؟ ( فأجاب ) بنعم تحل الأجرة المؤجلة بموت المستأجر كما أفتى به الشرف المناوي فقد قال الأصحاب إن الدين المؤجل يحل بموت من هو عليه وعللوه بخراب ذمته وهذه العلة موجودة في
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٢٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي