( سئل ) عمن باع ثمرة بعد بدو صلاحها بشرط قطعها بماذا يحصل قبضها ؟ ( فأجاب ) بأنه يحصل قبضها بالتخلية فقد قالوا لو بيع تمر قبل بدو صلاحه أو بعده بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك ضمنه مشتريه لأن التخلية كافية في جواز التصرف فكانت كافية في نقل الضمان قياسا على العقار وقال الشيخان في معنى العقار الأشجار الثابتة والثمرة المبيعة على الشجر قبل أوان الجذاذ قال الإسنوي وتقييده بما قبل الجذاذ يشعر بأن دخول وقت قطعها يلحقها بالمنقولات وهو متجه ا ه وقال الأذرعي لم يتعرض غير الشيخين لهذا القيد وينبغي أن يلتفت على أن مؤنة الجذاذ على من تكون وقال البلقيني لا فرق بين أن يبيعها قبل أوان الجذاذ أو بعده خلافا لما في الروضة من التقييد بما قبل أوان الجذاذ فإنه يلزم على هذا أن الثمرة المبيعة في أوان الجذاذ يكون قبضها بالقطع وليس الأمر كذلك ولو كان كذلك لما قال الشافعي في الجديد إن الجوائح من ضمان المشتري ولا فرق فيه بين أن تبلغ أوان الجذاذ أم لا فدل على أن قبض الثمار بالتخلية مطلقا فقد حكى الرافعي في المسألة ثلاث طرق أظهرها أنه على قولين والثاني القطع بأنها من ضمان المشتري والثالث القطع بأنها من ضمان البائع لأنها لما شرط فيها القطع صار قبضها بنقلها ا ه لكن ما ذكرته يدل على أن التعليل ليس محل وفاق .
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي