( باب القراض ) ( سئل ) رحمه الله عن رجل قبض مبلغا من مالكه قراضا وسافر به ببحر النيل بالإذن ثم طالبه رب المال برده فادعى القابض أن العرب قطاع الطريق تعرضوا للمركب وخرجوا عليها ونزلوا بها وأخذوا منها أعيانا والمبلغ من جملتها قهرا فهل حكم قطاع الطريق حكم الغصب الملحق بالسرقة فيصدق بيمينه أم حكم السبب الظاهر الذي لم يعرف فيطالب ببينة عليه ثم يصدق في التالف به وإذا قلتم نعم فهل يعتبر في قبول البينة تعرضها لعموم أخذ قطاع الطريق المذكورين واستغراقه لجميع ما في المركب التي فيها المبلغ أم يكفي تعرضها الوقوع ذلك في المركب المذكورة ولو كان المأخوذ الذي رأته بعض ما فيها كما في نظيره من الحريق ؟ ( فأجاب ) بأن قطع الطريق المذكور من السبب الظاهر فتجري فيه أحكامه حتى لو عرف وقوعه وعمومه ولم يحتمل سلامة المبلغ منه صدق العامل بلا يمين وإن جهل وقوعه أثبته بالبينة ثم حلف على التلف به ويكفي تعرض البينة لوقوعه في المركب المذكورة ولو كان المأخوذ الذي رأته بعض ما فيها وقد علم مما قررت أنه لو تعرضت البينة لعموم أخذ القطاع واستغراقه لجميع ما في المركب التي فيها المبلغ لم يحلف العامل معها .
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٢٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي