بالنسبة ا ه فما فيها بالنسبة لخلط المغصوب بماله إنما يتأتى على القول الثاني من مقابل المذهب والنص في أصل الروضة وبخلطه بمغصوب آخر لغيره إنما يدل على ترجيح قول البلقيني فأوضحوا لنا الجواب عن ذلك وعما سئل عنه تفريعا على المنقول في الروضة وغيرهما مع أن ما أجاب به هو مقتضى قولهم تحرم معاملة من ماله حرام إذا قلنا بملكه بالخلط لما حرمت معاملته ا ه ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما في الروضة وغيرها من أنه لو خلط المغصوب بمثله أي من ماله ولم يتميز صار كالهالك لأنه لما تعذر رده أبدا أشبه التالف أو لأنا لو جعلناه مشتركا لاحتجنا إلى البيع وقسمة الثمن في بعض الصور فلا يصل المالك إلى حقه ولا إلى مثله والمثل أقرب إلى حقه من الثمن فانتقل إلى ذمته وملك المغصوب الذي خلطه بملكه بطريق التبعية له ولهذا لا يتصرف في المغصوب إلا بعد إعطاء المغصوب منه مثل المغصوب وأما خلطه بمغصوب آخر لغيره فالمعتمد فيه أن لا يملك شيئا منه ولا يكون كالهالك كما قال البلقيني إنه المعروف عند الشافعية وأفتى به النووي لا ما زاده صاحب الروض فيه وإن اقتضاه تعليل الرافعي لمقابل المذهب بقوله لأن نقل الملك بذلك خصوصا إذا كان الخليطان مغصوبين من شخصين تمليك بمحض التعدي ا ه والفرق بينهما وجود التبعية في ذلك دون هذا وما في فتاوى النووي بالنسبة لخلط المغصوب بماله جار على المذهب من أنه يصير كالهالك ويصير بدل المغصوب في ذمته وأنه لا يتصرف
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٢٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي