المختلطة بالشعير معينة ولا يصح السلم فيها ولا قراضها والرابع إن كان الغش فيها غالبا لم يجز وإلا فيجوز قال أصحابنا وإذا قلنا بالأصح فباع بدراهم مطلقا ونقد البلد مغشوش صح العقد ووجب من ذلك النقد وإن قلنا بالآخر لم يصح هكذا ذكر الخراسانيون وغيرهم المسألة وقال الصيمري وصاحبه صاحب الحاوي إذا كان قدر الفضة في المغشوشة مجهولا فله حالان أحدهما أن يكون الغش بشيء مقصود له قيمة كالنحاس وهذا له صورتان إحداهما أن تكون الفضة غير ممازجة للغش كالفضة على النحاس فلا تصح المعاملة بها لا في الذمة ولا معينة لأن المقصود الآخر غير معلوم ولا مشاهد فلا تصح المعاملة بها كالفضة المطلية بذهب .
الثانية أن تكون الفضة ممازجة بنحاس فلا تجوز المعاملة بها في الذمة للجهل بها كما لا يجوز السلم في المعجونات وفي جوازها على أعيانها وجهان أصحهما وبه قال أبو سعيد الإصطخري وأبو علي بن أبي هدية تصح كما يصح بيع الحنطة مخلوطة بشعير وكالمعجونات وإن لم يصح فيها السلم الحال الثاني أن يكون الغش مستهلكا لا قيمة له كالزئبق والزرنيخ فإن كان ممتزجين لم تجز المعاملة بها في الذمة ولا معينة لأن المقصود مجهول ممتزج كتراب المعدن وإن لم يكونا ممتزجتين بأن كانت الفضة على ظاهر الزرنيخ والزئبق جازت المعاملة بأعيانها لأن المقصود مشاهد ولا تجوز في الذمة لأن المقصود مجهول هذا كله لفظ صاحب الحاوي وقال صاحب الحاوي وغيره والحكم في الدنانير