تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصح المعاملة بها في القواعد المذكورة بعد ما ذكر في السؤال وهذا كله إنما يتم إذا جعلناها متقومة وقد حمل الرافعي في الدعاوى كلام أبي حامد عليه فقال لعله جواب على أن المغشوش متقوم فإن جعلناه مثليا فينبغي أن لا يشترط التعرض .

وقد قال المتولي إن جوزنا المعاملة بالمغشوشة فهي مثلية وإلا فمتقومة وعلى تقدير صحة ما قاله فالأصح جواز المعاملة بها وبه يترجح كونها مثلية فقول ابن الرفعة مردود ا ه وقال في التوشيح وهو غير مسلم وقضية كونها مثلية على الأصح ضمانها بالمثل وهو الوجه ا ه .

وقد علم أن الشيخين لم يقررا كلام الشيخ أبي حامد بل نبها على ضعفه وقد صرح بذلك شريح في روضته فقال قال الإصطخري وإن كان يروج في البلد زائفة فادعاها لم تسمع لأنها لا تنضبط حتى يقول قيمتها كذا وقال غيره لا يحتاج إلى ذكر قيمة الدراهم الزائفة إن كانت تروج في البلد ويتعامل بها أو كانت معلومة وأصل الوجهين في جواز الدراهم المغشوشة مجهولة ففي صحة المعاملة بها معينة وفي الذمة أربعة أوجه أصحها الجواز فيهما لأن المقصود رواجها فتكون كبيع المعاجين والثاني عدم الجواز فيهما لأن المقصود الفضة وهي مجهولة كما نص الشافعي والأصحاب على أنه لا يجوز بيع تراب المعدن لأن مقصوده الفضة وهي مجهولة كما لا يجوز بيع اللبن المخلوط بالماء باتفاق الأصحاب والثالث تصح المعاملة بأعيانها ولا يصح التزامها في الذمة كما يصح بيع الجواهر والحنطة

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٢٤٤