بتعد مثلا لا بتصرف شرعي بخلاف مسألة الأذرعي ولأن مسألة الدعاوى خاصة بما يقع في الدعوى وظاهر أن ذلك لا أثر له وحينئذ فإذا اقترض شخص من آخر ذهبا أو فضة مغشوشين كما في النقود الآن أو عامل بها في نوع من أنواع المعاملات وأخرجها مالكها من يده بنوع من أنواع التصرفات وطالبه صاحب الحق به ماذا يقتضي عليه القاضي أبقول ابن الرفعة ومن تبعه لأنه الأقوم الأعدل بلا معارض من صريح كلام الأصحاب أم كيف الحال وهل المعتبر قيمة يوم ترتب الحق في ذمة من عليه الحق أو يوم طلب صاحب الحق حقه أم كيف الحال أوضحوا لنا ذلك مبسوطا مشبعا مستندا إلى صريح نقل إن كان فإن حاجة القضاء والإفتاء دعت إلى ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس الجمع المذكور في السؤال تقييدا لإطلاق كلامهم وإنما هو تخصيص لعموم كلامهم فإن كلام ابن الرفعة حينئذ مستثنى من قولهم إن المثلي يضمن بمثله تلف أو أتلف لكن كلام الشيخين وغيرهما يرده ففي الروضة كأصلهما فما كان مثليا ضمن بمثله وما كان متقوما فبالقيمة ثم فيها أيضا أما الدراهم والدنانير المغشوشة فقال المتولي إن جوزنا المعاملة بها فهي مثلية ولهذا صحح في الروضة جواز الشركة فيها وقد استثنوا من ضمان المثلي بمثله مسائل ولم يستثنوا المغشوشة والاستثناء معيار العموم بل صرحوا بدخولها في الحكم المذكور كما تقدم وحينئذ فكلام ابن الرفعة والشيخ أبي حامد وغيره مبني على رأي مرجوح وهو كونها متقومة أو كونها لا
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٢٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي