( سئل ) عن قول العلامة الزركشي في قواعده إذا جوزنا المعاملة بالمغشوشة فهي مثلية وإذا تلفت لا تضمن بمثلها بل يضمن قيمة الدراهم ذهبا وقيمة الذهب فضة كذا نقله ابن الرفعة وهو يشبه قول الشيخ أبي حامد وغيره في الدعوى بها أنه يذكر قيمتها من النقد الآخر ا ه وجزم في الروض في الدعاوى بقول الشيخ أبي حامد وغيره فقال ويقوم مغشوش الذهب بفضة كعكسه قال شارحه فيدعي مائة دينار من نقد كذا قيمتها كذا درهما أو مائة درهم من نقد كذا قيمتها كذا دينارا قال في الأصل وهكذا ذكره الشيخ أبو حامد وغيره وكأنه جواب على أن المغشوش متقوم فإن جعلناه مثليا فينبغي أن لا يشترط التعرض للقيمة وقضيته كما قاله جماعة منهم الأذرعي أن الصحيح عدم الاشتراط لأن الصحيح أنها مثلية بناء على جواز المعاملة بها وهو الأصح هذا كله كلام شيخنا في شرح الروض وكأنه كهؤلاء الجماعة لم يروا قول ابن الرفعة والشيخ أبي حامد وغيره السابق أن هذا حيث لم تتلف المغشوشة فإن تلفت لم تضمن بمثلها إلى آخرها ويكون هذا جمعا حسنا بين القول بمثلية المغشوشة ومعاملتها معاملة المتقوم .
وهو فقه جيد لا ضرر فيه من جانب المعطي ولا الآخذ كما لا يخفى لا سيما ليس في كلام الأصحاب سوى الإطلاق وكلام ابن الرفعة والشيخ أبي حامد وغيرهما مقيد فيحمل الإطلاق عليه وأيضا تقرير الشيخين كلام الشيخ أبي حامد وغيره ظاهر فيه ولا يتوهم ذو فهم قاصر أن مسألة ابن الرفعة في تلف مضمون