تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سئل ) عن شخص أقر أنه لا يستحق على فلان حقا ولا استحقاقا وليس له عليه دعوى ولا طلب بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب ولا فضة ولا ذهبا ولا فلوسا ولا قماشا ولا عسلا ولا سكرا ولا نحاسا ولا رصاصا ولا شيئا قل ولا جل لسالف الزمان وإلى تاريخه بجميع ألفاظ البراءة التي يذكرها الشهود ثم ادعى النسيان مما عين أعلاه كعسل مثلا فقال كان له عشرة أرطال عسل نحل مثلا وما أبرأت إلا من عسل القصب ونسيت عسل النحل فهل يقبل قوله في ذلك مع تعيين جنس العسل أو لا أو قال ما أبرأته إلا من الذهب السليمي وكان لي عنده ذهب قايتباي ونسيته فهل يقبل قوله ذلك أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقبل منه ذلك لأنه سبق منه ما يناقضه إذ قوله مثلا ولا عسلا ولا ذهبا نكرة في سياق النفي فتعم ومدلول العام كلية فكأنه قال لا أستحق عليه شيئا من العسل ولا شيئا من الذهب بخلاف ما لو ادعى نسيان شيء لم يذكر لفظه الدال عليه في قراره فإنه يقبل قوله فيه بيمينه لأن النسيان مما جبل عليه الإنسان .

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٢١٤