تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن رجلين تخاصما فقال أحدهما للآخر إن لي عليك فضلا فقد أقرضتك عشرة دنانير ذهبا أوصلتني منها ثمانية وبقي لي منها ديناران في ذمتك فقال خصمه ما أقرضت منك شيئا وإني أستحق عليك الثمانية التي اعترفت بوصولها مني ثم ادعى بها عليه عند الحاكم فأنكر فأقام عليه البينة بإقراره المذكور فهل يؤاخذ بقوله المذكور أو لا لأنه ذكره بصيغة الماضي على سبيل المن والحكاية لا في جواب الدعوى عليه بذلك كما لو قال كانت علي أو كان لك عندي كذا فإنه ليس بإقرار لأنه لم يعترف في الحال بشيء والأصل براءة ذمته وسواء في ذلك الدين والعين كما هو مصرح به في كلام الشيخين وغيرهما ؟ ( فأجاب ) بأنه تلزمه الثمانية الدنانير لخصمه لإقراره بقبضها منه إلا أن يثبت إقراضه إياه فقد قالوا ولو قال أخذت من فلان ألفا كان لي عنده قرضا أو وديعة أو بالرد إلى المقر له ثم بالدعوى ولو قال أعطاني ألفا لأشتري له به العبد وقد اشتريته به وكذبه بطل إقراره في العبد ولزمه الألف التي أقر له بها والفرق بين مسألتنا وبين ما ذكر في السؤال واضح

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٢٠٧