تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن اتهم بسرقة فضرب ليصدق فأقر وقلتم بصحة إقراره فهل يجوز ضربه أو الأمر به ؟ ( فأجاب ) بأن من ضرب ليصدق قال الماوردي إن أقر حال الضرب كره العمل به بل يترك ويستعاد فإن أقر عمل به نقله في الروضة ثم قال وقبول إقراره حال الضرب مشكل لأنه قريب من المكره ولكنه ليس مكرها إذ المكره من أكره على شيء واحد وهنا إنما ضرب ليصدق ولا ينحصر الصدق في الإقرار وقبول إقراره بعد الضرب فيه نظر إن غلب على ظنه إعادة الضرب إن لم يقر وقال السبكي إذا انحصر الصدق فيه وعلمه المكره فالظاهر أنه إكراه لأنه لا يتخيله إلا به ا ه وهو مأخوذ من تعليل النووي فيحمل كلام النووي على غير هذه الحالة وقال العلائي ما قاله النووي صحيح ولا ينبغي أن يكون لهذا الإقرار أثر وقال الأذرعي فيما يفعل في زماننا من الضرب ليقر بالحق ويراد الإقرار بما اتهم به الصواب أنه إكراه سواء أقر به حال الضرب أم بعده وعلم أنه لو لم يقر ضرب ثانيا وحينئذ فالراجح أنه إذا انحصر الصدق في إقراره وعلمه المكره لم يصح إقراره لأنه لا يخليه إلا به وكذا إذا أراد به بإقراره بما اتهم به وسواء أقر حال الضرب أم بعده وعلم أنه لو لم يقر ضرب ثانيا وقال الزركشي الظاهر ما اختاره النووي من عدم قبول إقراره في الحالين هو الذي يجب اعتماده في هذه الأعصار من ظلم الولاة وشدة جراءتهم على العقوبات ا ه ولا يجوز ضربه ولا الأمر به .

فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٣ · ص ٢٠٦