( سئل ) عما لو قال اشهدوا علي بأن لفلان علي كذا هل هذا هو إقرار أم لا كما أفتى به ابن الصلاح أم يفصل بين أن يصدر ذلك ممن عرف منه استعماله في الإقرار أو بنسبته إلى نفسه بأن يأتي بهمزة المتكلم ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر إقرار ففي الروضة إن كتب لزيد علي ألف درهم ثم قال للشهود اشهدوا علي بما فيه فليس بإقرار كما لو كتب عليه غيره فقال اشهدوا علي بما كتب زيد ا ه وعللوه بأن الكتابة بلا لفظ ليست إقرارا ويؤخذ منه أنه لو تلفظ به كان إقرارا وفي فتاوى الغزالي إذا قال اشهدوا علي أنني وقفت جميع أملاكي وذكر مصارفها أو لم يذكر شيئا صار الجميع وقفا ولا يضر جهل الشهود بالحدود ولا سكوته عن ذكر الحدود ا ه وإن نقل بعضهم عن الغزالي أنه قال إن ما ذكر في مسألتنا ليس بإقرار لأن الموجود منه صيغة أمر لا صيغة إخبار فكأنه قال اشهدوا علي بما تعلمون به قبل ذلك أما لو أتى بهمزة المتكلم فقال أشهد علي بأن لفلان علي كذا فهو إقرار وهذا ظاهر لا يحتاج للتنبيه عليه .
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ٢٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي