( سئل ) عمن له دين على شخص فأذن له أن يشتري له به حريرا من الشام ويأتيه به ففعل فنهب الحرير أو سرق في الطريق فهل يبرأ المديون من الدين لوجود الإذن كما لو أذن له أن يسافر بعين له فتلفت بجامع أن كلا من الدين والعين حق مالي يجب الخروج من عهدته لصاحبه ويكفر مستحله وتجب الزكاة فيه وكما لو أذن له أن يدفع ما له في ذمته لزيد ففعل ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يبرأ المديون من الدين لأن شراء الحرير إنما وقع له لا للآذن إذ لا يصح أن يكون المديون وكيلا له فيه لأنه يصير حينئذ قابضا لنفسه من نفسه وقد علم أن مال الآذن وهو الدين لم يتلف والتالف إنما هو مال المديون فلا مشابهة بين هذه المسألة وبين مسألة تلف العين المأذون له في السفر بها وإنما صح دفع الدين في مسألة أذن له في أن يدفع ما له عليه من الدين لزيد لصيرورته وكيلا لصاحبه .
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ١٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي