( سئل ) عن قول الشيخ زكريا رحمه الله في شرح الروض في أثناء باب الشركة وإن اشترى بعين المال المشترك أو باعه بغبن فاحش فيهما صح في نصيبه فقط أي دون نصيب شريكه عملا بتفريق الصفقة وانفسخت الشركة في نصيبه وصار المشتري في الثانية والبائع في الأولى شريك شريكه هل هذا الكلام واضح بالنسبة للأولى فيما لو كان مال الشركة مثلا ستين وهو بينهما مناصفة فاشترى به عينا تساوي أربعين وإذا قلتم بوضوحه فما وجهه أم ليس بواضح وفيه تجوز لأن الشراء يصح في نصف العين بنصف الثمن والنصف الآخر باق على ملك البائع فيفرز للبائع نصف الستين يفضل ثلاثون يستردها الشريك الذي لم يصح الشراء بالنسبة إليه ولا شركة بينه وبين البائع لما تقدم من استرداد الفاضل بعد إقرار الثمن ؟ ( فأجاب ) بأن الكلام المذكور واضح بالنسبة الألى كالثانية لأن نصيب الشريك لم يحدث فيه نقص بتصرف شريكه المذكور وإن كانت العين المشتراة تساوي درهمين لأن الشريك لا تعلق له بها والضرر في المسألتين مختص بالمتصرف والحاصل أن المشتري في الثانية صار مالكا لنصيب بائعه والبائع في الأولى صار مالكا لما بطل البيع فيه فقط .
فتاوى الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٣ · ص ١٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي