تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن اشترى خرقة تسمى مخرجا أو ظهرا على أن حواشي الخرقة أو بياض الظهر حرير ثم تبين كونه غزلا فهل البيع باطل كما نقله الشيخ أبو حامد عن الأصحاب فيمن اشترى ثوبا على أنه قطن فبان كتانا لم يصح الشراء لاختلاف الجنس أو صحيح ويثبت الخيار ؟ ( فأجاب ) بأن البيع صحيح ويثبت الخيار فقد قالوا إن ثبوت خيار الشرط لا يختص بالصفة بل خلف الشرط في القدر مثله حتى لو اشترى أرضا على أنها مائة ذراع فخرجت دونها صح البيع في الأظهر تنزيلا لخلف الشرط في القدر منزلة خلفه في الصفة ولو اشترى حيوانا بشرط كونه حاملا فبان عدمه صح البيع ففي هاتين الصورتين صح البيع مع انتفاء بعض المبيع بحسب الشرط بناء في الثانية على أن الحمل يقابله قسط من الثمن فالصحة في مسألتنا مع انتفاء جنس بعضه بحسب الشرط أولى ومسألة الشيخ أبي حامد انتفى فيها جنس جميع المبيع ويغتفر في الضمن ما لا يغتفر في المستقل لا يقال قياسها بطلان البيع في حواشي الخرقة وبياض الظهر وصحته في غيرهما لأنا نقول يمنع منه النقص الحاصل للمبيع حينئذ ولغيره بالقطع فيتضرر به المشتري والبائع ولهذا لا يصح شراء الحواشي أو بياض الظهر دون الباقي ولا عكسه .

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٤٥٩