( سئل ) هل تمتد أيام التشريق لمن وقف اليوم العاشر غلطا أو يكون يوم النحر في أحكامه هو ثاني يومه ؟ ( فأجاب ) بأن مقتضى كلامهم أن يوم النحر الحادي عشر وأن أيام التشريق ثلاثة بعده فقد قال المتولي إن وقوفهم في العاشر يقع أداء لا قضاء لأنه لا يدخله القضاء أصلا وقد قالوا ليس يوم الفطر أول شوال مطلقا بل يوم فطر الناس وكذا يوم النحر يوم يضحي الناس ويوم عرفة اليوم الذي يظهر لهم أنه يوم عرفة سواء التاسع والعاشر لخبر ﴿ الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس ﴾ رواه الترمذي وصححه وفي رواية للشافعي وعرفة يوم يعرفون .
لكن قال بعض المتأخرين هل يتعين الوقوف بعد الزوال أم يجوز في جميع النهار وفي جوازه قبل الزوال نظر وهل يمتد إلى طلوع الفجر في اليوم الحادي عشر وهل يفوت رمي جمرة العقبة وإذا أراد أن يضحي في اليوم الزائد هل يجوز وإذا أراد أن يضحي في العاشر هل يمتنع لأنه محسوب عليهم يوم عرفة أو يجوز نظرا إلى أنه في نفس الأمر يوم أضحية ثم قال رأيت في الاستذكار للدارمي أنهم إذا وقفوا العاشر غلطا حسبت أيام التشريق على الحقيقة لا على حساب وقوفهم وإن وقفوا الثامن وذبح يوم التاسع ثم بان ذلك لم يجب إعادة التضحية وعلى هذا فلا يقيمون بمنى إلا ثلاثة أيام خاصة