تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقدسي في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين من طرق وقال البيهقي هذا الحديث له شواهد كثيرة قد ذكرناها في كتاب البعث ا ه وجاء أيضا عن عبادة بن الصامت وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وزيد جد عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد .

وقال الكرماني بعد ذلك الحديث فإن قلت هل هو عام في جميع الذنوب قلت هو عام في جميع ما يتعلق بحق الله تعالى لأن مظالم الناس تحتاج إلى استرضاء الخصوم ا ه ويمكن رجوعه إلى ما قدمناه بمعنى أن حقوق الناس لا تسقط به بل يعوضهم الله عز وجل من الجنة وقال شيخنا شيخ الإسلام زكريا في فتاويه ظاهر الحديث أنه يغفر له بذلك الصغائر والكبائر وقد جاء مصرحا به في بعض الأحاديث لكن الأوجه حمله على غير الكبائر المتعلقة بالآدمي ا ه وقال الزركشي في قواعده وأما ما ورد من إطلاق غفران الذنوب جميعها على فعل بعض الطاعات من غير توبة كحديث الوضوء يكفر الذنوب وحديث ﴿ من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ﴾ ﴿ ومن صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه ﴾ ﴿ ومن حج ولم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ﴾ ونحوه فحملوه على الصغائر فإن الكبائر لا يغفرها غير التوبة ونازع في ذلك صاحب الذخائر وقال فضل الله أوسع وكذلك قال ابن المنذر في الإشراف في كتاب الاعتكاف في قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ﴾ قال يغفر له

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٣٧٩