وقطر البحر والمطر لغفر الله لك } وقال الزركشي والدماميني بعد ذلك الحديث ، هذا يقتضي أنه تغفر الصغائر والكبائر وقال شيخ الإسلام ابن حجر وقوله ﴿ رجع كيوم ولدته أمه أي بغير ذنب ﴾ وظاهره غفران الصغائر والكبائر والتبعات وهو من أقوى الشواهد لحديث عباس بن مرداس المصرح بذلك وله شاهد من حديث ابن عمر في تفسير الطبري ا ه وحديث عباس بن مرداس أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل .
وفي زوائد المسند ﴿ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء فأجابه الله عز وجل أن قد فعلت وغفرت لأمتك إلا من ظلم بعضهم بعضا فقال يا رب إنك قادر أن تغفر للظالم وتثيب المظلوم خيرا من مظلمته فلم يكن تلك العشية فلما كان من الغد دعاه غداة المزدلفة فعاد يدعو لأمته فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم أن تبسم فقال بعض أصحابه يا رسول الله بأبي أنت وأمي ضحكت في ساعة لم تكن تضحك فيها فما أضحكك أضحك الله سنك قال تبسمت من عدو الله إبليس حين علم أن الله عز وجل قد استجاب لي في أمتي وغفر المظالم أهوى يدعو بالثبور والويل ويحثو التراب على رأسه فتبسمت مما يصنع من جزعه ﴾ وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير والبيهقي في السنن الكبرى وأخرجه ابن عدي وفيه ﴿ إنك قادر أن تثيب المظلوم وتغفر لهذا الظالم فأجابه الله عز وجل أن قد فعلت ﴾ وأخرجه أبو داود في السنن وسكت عليه فهو صالح عنده وأخرجه ضياء الدين