تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الحج ﴿ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ﴾ هل المراد به غفران كل الذنوب حتى التبعات أم غير ذلك أفتونا في ذلك بأقوال العلماء معزوة وهل ما في فتاوى الشيخ زكريا في ذلك معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن المراد غفران الذنوب صغائرها وكبائرها حتى التبعات ففي خبر رواه الطبراني في الكبير والبزار وابن حبان في صحيحه عن ابن عمر { وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله تعالى يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة فيقول عبادي جاءوني شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتي فلو كانت ذنوبهم كعدد الرمل أو كقطر المطر أو كزبد البحر لغفرتها أفيضوا مغفورا لكم وأما رميك الجمار فلك بكل حصاة رميتها تكفير كبيرة من الموبقات .

وأما طوافك بالبيت فأن تطوف ولا ذنب عليك يأتي ملك فيضع يديه بين كتفيك فيقول اعمل فيما يستقبل فقد غفر لك فيما مضى } ورواه الطبراني في الأوسط من حديث عبادة بن الصامت بلفظ ﴿ وأما وقوفك بعرفة فإن الله عز وجل يقول لملائكته يا ملائكتي ما جاء بعبادي قالوا جاءوك يلتمسون رضوانك والجنة فيقول الله عز وجل فإني أشهد نفسي وخلقي أني قد غفرت لهم ولو كانت ذنوبهم عدد أيام الدهر وعدد رمل عالج ﴾ ورواه أبو القاسم الأصبهاني بلفظ { وأما وقوفك بعرفات فإن الله تعالى يطلع على أهل عرفات فيقول عبادي أتوني شعثا غبرا أتوني من كل فج عميق فيباهي بكم الملائكة فلو كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج ونجوم السماء

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٣٧٧