تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن زكاة الفطر الواجبة إذا لم يعجلها الشخص مثلا وكان من أهل القاهرة فخرج لبعض مصالحه خارج باب الشعرية فغربت عليه الشمس هناك فهل يجب عليه إخراجها هناك لأن خارج باب الشعرية غير معدود من القاهرة كما قيل به في القصر أو لا ؟ وهل يشكل على ذلك قول صاحب الوافي وغيره في الصلاة على الغائب ما معناه إن خارج السور إن كان أهله يستعير بعضهم من بعض فلا تجوز الصلاة على من هو داخل السور للخارج ولا العكس صلاة غيبة أم لا ؟ وهل إذا لم يجد المرء قمحا فقلد مذهب الإمام الأعظم النعمان رضي الله عنه وأخرج دراهم يجوز له ذلك ثم إنه بعد ذلك لا يجوز له أن يخالف مذهبه في العبادات أو لا ؟ ( فأجاب ) أما المسألة الأولى فيجب فيها على الشخص المذكور إخراج فطرته في مكان وقت وجوبها فقد قال الشيخ أبو حامد لا يجوز لمن في البلد أن يدفع زكاته لمن هو خارج عن السور لأنه نقل للزكاة أي فيلزم منه دفعها لغير مستحقها ولا يشكل عليه قول صاحب الوافي وغيره المذكور لأن محله إذا تيسر له ذهابه إليه فقد عللوا منع صلاة الغيبة على من في بلد المصلي بتيسير ذهابه إليه .

وأما الثانية فيجوز فيها للمرء المذكور تقليد الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه في إخراج بدل الزكاة دراهم ولا يلزمه أن يقلده في غير ذلك والله أعلم .

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٣١٦