تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عمن استخلفه إمام الجمعة في ثانيتها ولم يدرك أولاها معه فإنه يتمها ظهرا هل يشترط كونه زائدا على الأربعين كما ذكره الفتى تلميذ صاحب الروض في حاشيته حيث قال لم يشترط هو ولا في الروضة كونه زائدا على الأربعين ولا يخفى أنه لا بد منه فاستحضره ا ه أو لا يشترط وما المعتمد في ذلك وهل المسألة في كلام غيره أو في كلامهم ما يؤخذ موافقته أو مخالفته ؟ ( فأجاب ) بأن ما قاله الفتى واضح مذكور في المطولات والمختصرات إذ لو لم تعتبر زيادة الخليفة حيث لزمه إتمامها ظهرا على الأربعين لزم صحة الجمعة بتسعة وثلاثين وقد قالوا أن من شروط الجمعة العدد وهو أربعون في جميعها وقد قالوا لو سلم بعض المأمومين في الجمعة التسليمة الأولى خارج وقت الظهر وباقيهم فيه فإن كان المسلمون فيه أربعين صحت جمعتهم وإلا فلا تصح لأن المسلمين خارجه لزمهم إتمامها ظهرا وقد قالوا لو نقص عدد الأربعين فيها بطلت ويتمونها ظهرا لأن العدد شرط في ابتدائها فيكون شرطا في جميع أجزائها كالوقت وقد قالوا لو انفضوا فيها إلا تسعة وثلاثين بالإمام وكانوا أربعين بخنثى فإن اقتدى به بعد انفضاضهم لم تصح جمعتهم للشك في تمام العدد المعتبر وإلا صحت لأنا حكمنا بانعقادها وصحتها وشككنا في نقص العدد بتقدير أنوثته والأصل صحة الصلاة فلا نبطلها بالشك ا ه فأراد الفتى بقوله المذكور التصريح بعين المسألة .

فتاوى الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٢ · ص ٢٠٦