مع الإمام ركعة من الجمعة ثم فارقه بعذر أو بغيره وقلنا لا تبطل صلاته بالمفارقة وأتمها جمعة كما لو أحدث الإمام وهذا لا خلاف فيه .
وقال أيضا قال صاحب العدة ولو شرع في الظهر فتشهد بعد الركعة الرابعة ثم قال قبل السلام وشرع في العصر إلخ وقال أيضا قال الأزهري وكل قومة يتلوها الركوع والسجدتان من الصلوات كلها فهي ركعة فتثبت بذلك أن الأركان الأربعة ليست من مسمى الركعة المذكورة وبما تقرر علم أنه لو أدرك الإمام في ركوع ثانية الجمعة واستمر إلى فراغه من السجدتين ثم فارقه بعذر أو غيره وضم إليها ركعة أخرى صحت جمعته كما جزم به الإسنوي وغيره وأما ما استنبطه السبكي بقوله ومن هذا الفرق تستفيد أن من أدرك من أول الركعة الثانية إلى بعد السجود وأحدث الإمام في التشهد أنه لا يدرك الجمعة وأن شرط إدراكها بركوع الثانية أن يستمر الإمام إلى السلام فمردود بما قدمته وبتقدير كون الأركان الأربعة من مسمى الركعة الأخيرة لا يشترط في وقوع ذلك جمعة الاستمرار إلى سلام الإمام بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة ﴾ حيث قال ركعة ولم يقل ركعة الإمام الأخيرة