تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول الروضة أما الساكنون بناحية تقصر لياليهم ولا يغيب عنهم الشفق فيه تكون العشاء إذا مضى من الزمان قدر ما يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم هل يقتضي أنهم يصلون العشاء بعد فجرهم أم لا ، وقول من قال بل يقتضي أنهم يصلون بليل هل له وجه ، وهل في المسألة نقل صريح ؟ ( فأجاب ) بأن قول الأصحاب المذكور محتمل لكل من الشقين لكنه محمول على الثاني ؛ لأنه في بيان دخول وقت أدائها ، ولم يستثنوا أيضا من أوقات صلواتهم إلا وقت العشاء ؛ إذ لو حمل على الأول لزم منه اتحاد وقتي العشاء والصبح في حقهم ولزمهم أن يبينوا أيضا أن وقت صبحهم لا يدخل إلا بمضي قدر ما يطلع فيه فجر أقرب البلاد إليهم وأيضا فقد اتفقوا على أن صلاة العشاء ليلية وحينئذ يلزم أن تكون نهارية في حقهم فإن اتفق وجود الشق الأول عندهم بأن طلع فجرهم بمضي قدر ما يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم صلوا العشاء حينئذ أداء ولكن لا يدخل وقت صبحهم إلا بمضي ما مر ، وقد سئل الشيخ أبو حامد عن بلاد بأقصى بلاد الترك من المشرق لا تغيب الشمس عندهم إلا بمقدار ما بين المغرب والعشاء ثم تطلع فقال : يعتبر حالهم بأقرب البلاد إليهم

فتاوى الرملي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ١ · ص ٢٧٦