إذا ترك قرابته محتاجين وأوصى لغيرهم بئس ما فعل ويمضي لأنه ماله ويفعل فيه ما شاء لقوله - صلى الله عليه وسلم - إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم الحديث الرابع في مسلم
قال سعد بن أبي وقاص عادني - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت فقلت يا رسول الله بلغ بي ما ترى من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة أفأتصدق بثلثي مالي قال لا قال أفأتصدق بشطره قال لا قلت فالثلث قال الثلث والثلث كثير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس قال صاحب التنبيهات روي عن مالك في الحديث الثاني يريد أن يوصي فيه وتفويض ذلك إلى إرادته يقتضي عدم الوجوب ومنهم من خصص الوجوب بما له بال وجرت العادة بالوصية فيه لأن تكليف الوصية كل يوم شطط وخصصه بعضهم بالمرض ومعنى قوله مكتوبة عند العلماء أي مشهود عليها وإلا فلا تمضى إلا أن يكتبها بخطه وقال إذا مت نفذوها فتنفذ إذا عرف أنه خطه قال ابن يونس قيل معنى الحديث بقيت موعوكا قال صاحب المقدمات الحديث محمول على الندب وهو في الصحيح والمريض لأن الصحيح قد يموت فجأة وهي في المريض آكد ومتى كان المال قليلا فترك الوصية وإبقاؤه للمال أفضل قال اللخمي الوصية