الظاهر لأن الحق هو الحق هو الثابت فصرح - صلى الله عليه وسلم - إنه لا يثبت للمسلم إلا بالوصية والنفي كالنهي والنهي للتحريم وإذا حرم الترك وجب الفعل ويدل على عدم الوجوب قوله تعالى في آية الوصية ﴿بالمعروف حقا على المتقين﴾ والمعروف يختص بالمندوب والواجب لا يختص بالمتقين ولكونه - صلى الله عليه وسلم - لم يوص ويرد عليه أن جميع تركته - صلى الله عليه وسلم - صدقة فهو يكفي في الوصية واختلف في المال الذي تندب فيه الوصية أو تجب على الخلاف فعن علي رضي الله عنه ألف درهم وترك اليسير للورثة أفضل لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس
وعن عائشة رضي الله عنها لا يوصي في ثلاثة آلاف من له أربعة أولاد ولا وصية لوارث إجماعا لما في أبي داود قال - صلى الله عليه وسلم - إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث وهو الحديث الثالث ولأنها لو جازت لانتقصت قسمة الله تعالى في المواريث فإن أوصى لغير قرابته ردها طأووس على قرابته الذين لا يرثون
وقال الطحاوي من أوصى لغير قرابته ختم عمله بمعصية
وقال ابن المسيب إن أوصى لغير قرابته دفع لقرابته ثلث الثلث ويمضى لمن أوصى له وقال الأئمة