تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول وقيل لأنها ثانية الإيمان كالثاني في حلبة السباق وقيل لأن فاعلها متابع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يتابع الفرس الثاني الأول وقيل هي مأخوذة من تصلية العود بالنار ليقوم ولما كانت تنهى عن الفحشاء والمنكر كانت مقومة لفاعلها وقيل من الصلة لأنها تصل بين العبد وربه وعلى الأول أكثر الفقهاء ثم اختلف العلماء هل أطلق هذا الاسم عليها بطريق النقل وهو مذهب المعتزلة وجماعة من الفقهاء أو بطريق المجاز وهو مذهب المازري والإمام فخر الدين وجماعة واختلفوا في وجه المجاز فقيل لما كان الدعاء جزءها وهو قوله تعالى آمرا لنا ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ فسميت صلاة من باب تسمية الكل باسم الجزء وقيل من مجاز التشبيه لأن كل مصل خاضع متذلل لربه مشبه للداعي في ذلك وقال القاضي أبو بكر الباقلاني من أصحابنا ليس في اللفظ نقل ولا مجاز وهو مذهبه في سائر الألفاظ الشرعية بل لفظ الصلاة مستعمل في حقيقته اللغوية وهي الدعاء فإذا قيل له الدعاء ليس مجزئا وحده ويصح بغير طهارة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -

يقول لا يقبل الله صلاة بغير طهور؟ نقول عدم الإجزاء لدلالة الأدلة على ضم أمور أخرى للدعاء لا من لفظ الصلاة وإذا فرعنا على الأول فهل لما نقل الشرع هذا اللفظ جعله متواطئا للقدر المشترك بين سائر الصلوات أو جعله مشتركا كلفظ العين في اللغة وهو اختيار الإمام فخر الدين محتجا بأنه يطلق على ما فيه

الذخيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخيرةج ٢ · ص ٦