الندب وثانيتهما أن الصلوات واجبة وصحتها متوقفة على معرفة دخول وقتها والخلاف بين العلماء فيما يتوقف عليه الواجب المطلق وهو مقدور للمكلف هل يكون واجبا أم لا؟ سؤال إذا رتب الله تعالى وجوب شيء على سبب أو شرط لا يجب تحصيلهما ولا يبحث عنهما إجماعا كترتيب الرجم على الزنا والإحصان والقطع على السرقة ونحوهما فإنه لا يجب تحصيلهما ولا البحث عنهما وإنما يجب تحصيل ما يتوقف عليه الواجب بعد تحقق سبب وجوبه كتوقف الحج والجمعة على السعي لهما بعد تحقق وجوبهما وأسبابهما فلو خولفت هذه القاعدة ههنا فإن الأوقات أسباب الوجوب كالزنا والسرقة والاستطاعة في الحج جوابه أن أسباب الوجوب على قسمين منها ما يجوز أن يعرى عنه المكلف في جملة عمره فلا يجب عليه البحث عنه كالسرقة ونحوها ومنها ما يقطع بحصوله في الجملة من غير تعيين قيقطع بترتيب الوجوب في ذمته لقطعه بسببه وإذا قطع بالوجوب تعين الإيقاع فيتعين البحث عن تعيين السبب حتى لا يقع الفعل قبله فيكون معصية غير مجز قال صاحب القبس روي أنه عليه السلام علمه الله تعالى الأذان ليلة الإسراء في السماء بهيئته وصفته وكان بمكة مع بقية من الكفار فكانت الصلاة اختلاسا إلى بعد الهجرة وفي الموطأ أنه عليه السلام أراد أن يتخذ خشبتين يضرب بهما ليجتمع الناس للصلاة فأري عبد الله بن زيد خشبتين في النوم فقال إن هاتين لنحو مما يريده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل ألا تؤذنون للصلاة؟ فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين استيقظ
الذخيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الذخيرةج ٢ · ص ٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي