يسكتهن وفيه عن جابر جي بأبي يوم أحد وقد مثل به وساق الحديث إلى أن قال فسمع صوت صائحة فقال من هذه؟ فقالوا ابنة عمرو فقال فلتبك أو لا تبكي فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع وفيه عن أم عطية قالت أخذ علينا النبي عليه السلام ألا ننوح فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة سمتهن
فائدة قوله عليه السلام إن الميت ليعذب ببكاء الحي عليه في الموطأ مشكل من جهة أن الإنسان لا يواخذ بفعل غيره وجوابه من وجوه الأول يحمل على أنه أوصى بالنياحة كما قال طرفة
(إذا مت فانعيني بما أنا أهله ... وشقي علي الجيب يا ابنة معبد)
أو أنهم يذكرون في نواحهم مفاخر هي فخار عند الشرع كالغضب والفسوق فيعذب بها أو ما قالته عائشة رضي الله عنها يغفر الله لأبي عبد الرحمان أما إنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ إنما مر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهودية يبكي عليها أهلها فقال عليه السلام إنكم لتبكون عليها وإنها لتعذب