تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني قال في الكتاب إذا أغمي عليه في الصبح حتى طلعت الشمس لا إعادة عليه فاسقط الإعادة قياسا على الحائط وكذلك الشافعي وقال ابن الماجشون في المجموعة لا يقضي ما خرج وقته إذا كان الإغماء متصلا بمرض قبله أو بعده فأما الصحيح يغمى عليه في الصلاة الواحدة فيقضيها وقال أبو حنيفة يقضي الخمس فما دونهن دون ما زاد محتجا بأن عمارا أغمي عليه يوما وليلة قضاها وأن ابن عمر أغمي عليه الأيام فلم يقضها وأوجب ابن حنبل الإعادة مطلقا قياسا على النائم والسكران قال صاحب الطراز اتفقت الأمة على أن من بلغ مطبقا أنه لا يقضي شيئا

تمهيد القضاء على الصحيح إنما يجب بأمر جديد غير أمر الأداء ولم يوجد نص في صورة النزاع لأنه إنما ورد في النوم والنسيان فقياسنا معضود بالبراءة الأصلية وقياس الحنابلة مدفوع بفارق أن النوم والسكر مكتسبان فلو أثر في السقوط لكان ذلك ذريعة للتعطيل وأما تفرقة الحنفية فهي خلاف الأصول فإن الأصل أن ما يسقط يسقط مطلقا كالحيض وما لا يسقط لا يسقط مطلقا كالنوم الثالث قال في الكتاب وقت الظهر والعصر في الإغماء مغيب الشمس والمغرب والعشاء الليل كله قال صاحب الطراز لا يختلف أصحابنا أن الأخيرة

الذخيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخيرةج ٢ · ص ٣٩