تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثلها أعادوا هم وهو اما الأولى فلأن عمر رضي الله عنه جمع بأهل مكة وهو مسافر من غير نكير فكان إجماعا ولأنها كانت تجب على نائبه في المكان وتصح منه فإذا حضر الأصل فهو أوفق بذلك أو تقديما لمصلحة حرمة الإمامة بعد تقدم الغير كما قلنا في سائر الصلوات مع الأعلم منه ومع الأبلغ دعاء من القرابة في الجنائز وأما الثاني فلأن الجمعة لا تجزئ عن الظهر قال سند وقال ابن عبد الحكم تجزيء الإمام والمسافرين لان ظهرهم ركعتان والجهر وقع منه بالتأويل والفرق بينه وبين العبد والمرأة إذا شهدا الجمعة أنها تصح مع فقدان بعض الشروط في حق هذا وهو المكان الذي يستوطن فيه وبينه وبين غيره من المسافرين أنهم اذا استخلفوا لا تجزيهم ان فعله يجري مجرى حكم الحاكم في إسقاط الشروط بخلافهم

الشرط السادس

الكون في مسافة سماع النداء في الكتاب يشهدها من على ثلاثة أميال أو أزيد يسيرا من المدينة لأنه الذي يسمع منه النداء غالبا مع انتفاء الموانع وقاله ابن حنبل وقال ش الاعتبار بسماع النداء وقال ح لا تجب على الخارج عن المدينة ألبتة محتجا بأن عثمان رضي الله عنه أذن يوم العيد لما كان يوم الجمعة لأهل العوالي أن ينصرفوا لنا قوله تعالى ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا﴾ من غير تخصيص وفي أبي داود الجمعة على من سمع النداء وفي الترمذي أمرهم عليه السلام أن يشهدوا الجمعة من قباء قال سند وأجمعت الامة على الوجوب على من حواه المصر سواء سمع أو لم يسمع

الذخيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخيرةج ٢ · ص ٣٤٠