تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمهيد الأصل أن المبادرة إلى طاعة الله تعالى في سائر الأحوال أفضل لما فيه من إظهار الطواعية والأمن من تفويت مصلحة العبادة إلا أن يقوم معارض راجح كالحر فإن الإبراد مقدم على مصلحة العبادة لأن المشي في الحر الشديد يذهب الخشوع الذي هو أفضل أوصاف الصلاة ولهذا أمرنا بالمشي إلى الجماعة بالسكينة والوقار وإن فاتت المبادرة وصلاة الجماعة وبركة الاقتداء وهذا عممه الشرع في سائر الصلوات ولذلك قال صاحب القبس إذا تعارض الشغل والصلاة فالأخيار من العلماء على تقديم الشغل ليتفرغ للخشوع وقال غيره ينبغي أن تؤخر الصلاة بكل مشوش ويؤخر الحاكم الحكم لأجله كإفراط الظمأ والجوع والحقنة لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح

إذا حضر العشاء والصلاة زاد الدارقطني

وأحدكم صائم فليبدأ بالعشاء

تتمة قال في الكتاب لم أر مالكا يعجبه هذا الحديث الذي جاء إن الرجل ليصلي الصلاة وما فاتته ولما فاته من وقتها أعظم من الدنيا وما فيها لأنه كان يرى الناس يؤخرون الصلاة حتى يتمكن الوقت قال صاحب الطراز يريد لم يكن يأخذ بعمومه لكن يراعي أول الوقت في الجملة ولأن راوي هذا

الذخيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخيرةج ٢ · ص ٣٠