تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن لم يعتمد فسادها فلا تجب الإعادة وقال سحنون أحب إلي أن يسجد متى ما ذكر لأن السجود ثبت عليه بالترك ولا نأمره بالسلام لأن الطول أوجب الخروج من الصلاة

القاعدة السابعة

أن الأصل في التكاليف أن تقع بالعلم لقوله تعالى ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾ ولما تعذر في أكثر الصور أقام الشرع الظن مقامه لغلبة إصابته وندرة خطئه تقديما للمصلحة الغالبة على المفسدة النادرة وبقي الشك ملغى إجماعا فكل ما شككنا في وجوده من سبب أو شرط أو مانع استصحبنا عدمه إن كان معدوما قبل الشك أو شككنا في عدمه استصحبنا وجوده إن كان موجودا قبل الشك فعلى هذه القاعدة إذا شك في إكمال صلاته فقد شك في وجود السبب المبرئ للذمة فيستصحب عدمه ويلغي المشكوك فيه للحديث المتقدم وكذلك إن شك في طريان الحدث بعد الطهارة فقد حصل الشك في حصول الشرط حالة أداء العبادة فيستصحب عدم الشرط حتى يتطهر وإذا شك هل طلق أم لا فقد شك في طريان السبب الواقع فيستصحب عدمه فتثبت العصمة وإذا طلق وشك هل واحدة أو ثلاثا؟ فقد شك في بقاء العصمة وهي شرط في الرجعة فلا تثبت الرجعة وعلى هذه القاعدة تتخرج هذه الفروع ولا يبقى فيها تناقض ألبتة سؤالان الأول مقتضى هذه القاعدة استصحاب وجود الطهارة لتقدمه على الشك فلم يستصحب الثاني إذا شك في الإكمال أكمل وسجد وقد ثبت السجود مع الشك في سببه الذي هو الزيادة أو النقص

الذخيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخيرةج ٢ · ص ٢٩٤