تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطابي وتر نقص وبقي وترا ولأن النفل بعدها ممنوع فتؤخر حتى يتنفل الناس وقال الشافعي وأبو حنيفة تؤخر ما دامت الشمس نقية وأما المغرب فيتعجل أول وقتها للعمل ولأن الأصل المبادرة إلى طاعة الله تعالى وأما العشاء فقال صاحب الطراز يستحب تأخيرها لئلا تفوت الناس بسبب اشتغالهم بأعشيتهم ولا تؤخر جدا وقد أنكر في الكتاب تأخيرها إلى ثلث الليل خلافا (ش وح) وروى العراقيون تأخيرها لذلك لما في البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال مكثنا ذات ليلة ننتظر النبي - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العشاء خرج علينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده فلا أدري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك فقال حين خرج إنكم تنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وهذا الحديث كما يدل على جواز التأخير يدل على ترك التأخير لانتفاء ذلك فإن لولا تدل على انتفاء الشيء لوجود غيره ولقول ابن عمر فلا أدري أشيء شغله فإنه يدل على أن عادتهم خلاف ذلك وفي الجواهر قيل تقديمها أفضل وقال بعض المتأخرين بالتقديم إن اجتمع الناس وينتظرون إن أبطأوا واستحب ابن حبيب تأخيرها في زمن الشتاء قليلا لطول الليل وفي ليالي رمضان أكثر من ذلك توسعة على الناس في الإفطار وأما الصبح فتعجيلها أفضل على ظاهر الكتاب عند الشافعي خلافا (ح) محتجا بأن الواقع من التغليس كان لضرورة أنهم أرباب ضرورات في أعمالهم وفلاحتهم وأن الأصل

الذخيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخيرةج ٢ · ص ٢٨