تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال لأقضين في الكلالة بقضاء تتحدث به النساء في خدورها فخرجت عليهم حية من البيت وتفرقوا فقال لو أراد الله أن يتم هذا الأمر لأتمه وخامستها أنه خطب الناس يوم جمعة فقال والله ما أدع بعدي شيئا أهم من الكلالة وقد سألت عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها حتى طعن في نحري وقال تكفيك آية الضيف التي أنزلت في آخر سورة النساء فإن أعش فسأقضي فيها بقضية لا يختلف فيها اثنان ممن يقرأ القرآن وعن عقبة بن عامر ما أعضل بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء ما أعضلت بهم الكلالة قال ابن عطية فظاهر كلام عمر أنها آية الصيف وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الكلالة فقال ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف ﴿وإن كان رجل يورث كلالة﴾ إلى آخر الآية واستكشل جماعة استكشال عمر رضي الله عنه لها فإنها بينة غير أن اللفظ لا دلالة له على خصوص كونه اسما للميت أو المال أو الورثة ولا على إخوة لأم أو أشقاء أو لأب فلعله موضع الإشكال غير أنه لا يعرف أن المراد بالآية الأولى إخوة الأم وبهذه إخوة الأب أو الشقائق

(الفائدة الخامسة عشرة)

في قوله تعالى ﴿وله أخت فلها نصف ما ترك﴾ إنما كان لها النصف لأنها بنت أبيه فالأخوات في الحقيقة بنات غير أنهن أبعد مرتبة فلا جرم قدم بنات الصلب عليهن وأجرين مجراهن عند عدمهن ولما كان الأخ الذكر إذا انفرد له الكل كان لها النصف لأن الأنثى نصف الذكر كما تقدم وللأنثيين فأكثر الثلثان لأن الأنثيين كذكر والذكر له الثلثان مع الأخت فجعل ذلك لهما ولو بقيت البنت أو الأخت على النصف حالة الاجتماع ولم تضار بأختها مع أن الابن لا يبقى على حاله عند الانفراد إذا كان معه أخته ويضاربها للزم ترجيح الأنثيين على الذكر فكان المناسب أن يجعل الأنثيان مثل الذكر في أصل الفرض والمضارة وسوي بين الأنثيين والزائد عليهما كما سوي بين الذكر والزائد عليه في حوز جميع

الذخيرة · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخيرةج ١٣ · ص ٣٦