ذِكْرُ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِرَادَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْرًا بِالْمُسْلِمِ بِتَعْجِيلِ عُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيَا
2911 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةَ كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلَاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَهْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ بِالشِّرْكِ وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ، فَتَرَكَهَا وَوَلَّى فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ خَلْفَهُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أَصَابَ وَجْهُهُ حَائِطًا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا، عَجَّلَ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ ذَنْبَهُ، حَتَّى يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَائِرٌ»
رقم طبعة با وزير = (2900)
[تعليق الألباني]
صحيح المرفوع منه، دون قوله: «أَنْتَ عَبْدٌ ... خَيْراً»، ودون القصة* - «الصحيحة» (1220).
* [ودون القصة] قال الشيخ: أقول: وَإِنَّمَا ضَعَّفتُ القصَّةَ وما ذكرتُه قَبلَها؛ لأن الحديث فيه عنعنة الحسن البصري، ولم نجد لذلك شاهدا، وصحَّحت المرفوع منه؛ لأنَّ له شاهدا حسنا من حديث أنس، مُخَرَّج في «الصحيحة» مع هذا الحديث.
ولم يلاحظ هذا الفرق بين الحديثين المُعَلِّقُ على هذا الكتاب (7/ 173 - طبع المؤسسة)؛ فَإِنَّهُ قَلَبَ هذه الحقيقة العلميَّة؛ فجعل حديث أنس - الأقلَّ لَفظاً وَمَعنَى - شَاهِداً لحديث ابن مُغَفَّل - الأكثر لفظاً ومعنى -؛ الأمر الَّذِي لا يستقيم شرعا ولا عقلاً، وله من مثل هذا الشيء الكثير!.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح لولا عنعنة الحسن