تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ إِيجَابِ مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُتَجَالِسِينَ فِيهِ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيهِ

575 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ، أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ، وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ، فقَالَ: آللَّهُ؟ قُلْتُ: آللَّهُ، فَأَخَذَ بِحَبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولَ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ»

رقم طبعة با وزير = (574)

[ص: 336] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ اسْمُهُ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، كَانَ سَيِّدَ قُرَّاءِ أَهْلِ الشَّامِ فِي [ص: 337] زَمَانِهِ، وَهُوَ الَّذِي أَنْكَرَ عَلَى مُعَاوِيَةَ مُحَارَبَتَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حِينَ، قَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ حَتَّى تُقَاتِلَ عَلِيًّا، وَتُنَازِعُهُ الْخِلَافَةَ، وَلَسْتَ أَنْتَ مِثْلَهُ، لَسْتَ زَوْجَ فَاطِمَةَ وَلَا بِأَبِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَلَا بِابْنِ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشْفَقَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُفْسِدَ قُلُوبَ قُرَّاءِ الشَّامِ، فقَالَ لَهُ: إِنَّمَا أَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَلَيْسَ عَلِيٌّ قَاتِلَهُ، قَالَ: لَكِنَّهُ يَمْنَعُ قَاتِلَهُ عَنْ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ، قَالَ: اصْبِرْ حَتَّى آتِيَهُ، فَأَسْتَخْبِرَهُ الْحَالَ، فَأَتَى عَلِيًّا وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ، قَالَ لَهُ: مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ؟، قَالَ: اللَّهُ قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ، عَنَى: وَأَنَا مَعَهُ مَقْتُولٌ، وَقِيلَ: أَرَادَ اللَّهُ قَتْلَهُ، وَأَنَا حَارَبْتُهُ، فَجَمَعَ جَمَاعَةَ قُرَّاءِ الشَّامِ وَحَثَّهُمْ عَلَى الْقِتَالِ.

[1: 2]

[تعليق الألباني]

صحيح - «المشكاة» (5011).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو حازم: هو سلمة بن دينار.

صحيح ابن حبان - مخرجا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - مخرجاج ٢ · ص ٣٣٥