ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّعَرَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كَانَ إِذَا مُشِّطْنَ وَدُهِنَّ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْبَهَا
6297 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتُهُ، وَإِذَا ادَّهَنَ وَمُشِّطْنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِذَا شَعِثَ رَأَيْتُهُ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعْرِ وَاللِّحْيَةِ» فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟، قَالَ: «لَا، كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ الْمُسْتَدِيرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ خَاتِمَهُ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ النَّعَامَةِ* يُشْبِهُ جَسَدَهُ»
رقم طبعة با وزير = (6264)
[تعليق الألباني]
صحيح بلفظ: بيضة الحمامة - «مختصر الشمائل» (39/ 32)، «الصحيحة» (3004 و 3005): م.
* [مِثْلَ بَيْضَةِ النَّعَامَةِ] قال الشيخ: كذا الأصلُ، وكذلك هو في «مسند أبي يعلى» (13/ 451)، وعنه تلقَّاهُ المؤلِّف!
وهو بهذا اللَّفظ شاذٌّ، والمحفوظُ بلفظ: (الحمامة)؛ كما في الحديث الآتي بعده.
وقد وَهِمَ هنا رجلان وهمين متناقضين:
أحدهما: المُعَلِّقُ على «المسند»؛ فَإِنَّهُ - بعد أن أَطَالَ النَّفَسَ في استقصاء مصادر الحديث، ومنها «صحيح مسلم» - سَكَتَ عَنِ اللَّفظ الشاذّ، وأوهم أَنَّهُ عندهم!
والآخر: المُعَلِّقُ على «الإحسان»؛ فَإِنَّهُ - مع كونِه تَنَبَّهَ لخطإ الأصل -؛ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ في «مسند أبي يعلى» باللَّفظِ المحفوظ، وهو خلاف الواقع.
ولذلك أوردَه الهيثميُّ في «الموارد» (2098)، وَعَقَّبَ عليه ببيان خطإ لفظ: «النعامة»، وأنَّ الصواب بلفظ مسلم: «الحمامة».
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده حسن