تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْعَالِمِ أَنْ لَا يُقَنِّطُ عِبَادَ اللَّهِ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ

113 - سَمِعْتُ أَبَا خَلِيفَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا»، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟ قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا».

[66: 3]

[ص: 320] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «سَدِّدُوا» يُرِيدُ بِهِ: كُونُوا مُسَدَّدِينَ، وَالتَّسْدِيدُ: لُزُومُ طَرِيقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتِّبَاعُ سُنَّتِهِ.

وَقَوْلُهُ: «وَقَارِبُوا» يُرِيدُ بِهِ: لَا تَحْمِلُوا عَلَى الْأَنْفُسِ مِنَ التَّشْدِيدِ مَا لَا تُطِيقُونَ، وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ لَكُمُ الْجَنَّةَ إِذَا لَزِمْتُمْ طَرِيقَتِي فِي التَّسْدِيدِ، وَقَارَبْتُمْ فِي الْأَعْمَالِ

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (3194)، «تخريج فقه السيرة» (445).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد: هو ابن زياد القرشي الجمحي مولاهم، أبو الحارث المدني.

صحيح ابن حبان - مخرجا · الجزء ١ · الصفحة ٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - مخرجاج ١ · ص ٣١٩