2- القادة الصغار: ألفا روبية أفغانية (عشرة دولارات).
3- الجنود الشيوعيون : خمسمائة الى ألف روبية(دولاران ونصف الى خمسة دولارات).
فإذا كان ثمن البغل في أفغانستان يساوي خمسين ألف روبية أفغانية فهذا يعني, أن (البغل بمائة شيوعي) .
قال أختر محمد : ففي الأيام الأخيرة كانت (بوستة: مركز) للشيوعيين الأفغان اسمها بوستة (حسين) وكانت تؤذي المجاهدين كثيرا فذهب المجاهدون الى الروس لشراء المركز الأفغاني فطلب الروس ثمانين ألف روبية (أربعمائة دولار) فلم يتفقوا. وفي اليوم التالي ذهبت مجموعة أخرى من المجاهدين وقدمت للقائد الروسي (مسجلا وثلاثة أحزمة وسط) فتقدم الروس بالدبابة ودكوا المركز بمدافعهم , ثم تقدم المجاهدون وقتلوا من قتلوا وأسروا من أسروا وغنموا 21 "كلاشنكوفا" و" دوشكا" (سلاحا ثقيلا) ولاسلكي وعاد المجاهدون يحملون الغنائم والروس يهتفون :
زنده باد مجاهدون ( يعيش المجاهدون ).
وحدث لال محمد قائلا :
في قرية ( توتم دارة / غوربند) باع الروس للمجاهدين شاحنة قادمة للحكومة الأفغانية مليئة بالملابس والفحم الحجري بصندوقين من العنب .
حدث "سيد ظفر " قائد "سالانج " فقال:
قال لنا الروس : دعونا وحالنا وشأنكم مع بني قومكم من الشيوعيين , خذوا من السيارات من الطريق العام ماتشاؤون .وحدث أختر محمد قائلا :
لقد اشتريت أكثر من عشرين مرة أنا والمجاهدون مراكز شيوعية بمسجل ويتقدم الروس يدكون البوستة بالدبابة فيدكون المركز ونحن نركب معهم ثم نتقدم ونأخذ الغنائم والروس يهتفون لنا: (يعيش المجاهدون).
وكم من مركز للشيوعيين باعه الروس بثلاث دجاجات أو شاة !!
بيع الطريق العام:
وحدث أختر محمد والقادة يؤمنون أن الروس يضمنون الطريق العام (يبيعون مايمر فيه من السيارات لمدة يوم أوساعات) للمجاهدين وقد اشترى عبد الناصر من الحزب الإسلامي الطريق الوطني (الأوتوستراد:العام) بمائة ألف روبية لمدة ساعتين وأخذ عشرين سيارة .
ويشتري نورز وعبد القيوم الطريق العام يوميا - من الروس - بخمسين ألف أو ستين ألف روبية (مائتان وخمسون دولارا ).
فيأخذ السيارة بما فيها فإن كانت السيارة للحكومة أخذها ومافيها وإن كانت خاصة وفيها صاحبها أخذ مافيها وأعطى السائق ورقة أني أخذت حمولتهافيأتي السائق بالورقة التى امضاها قائد المجاهدين فتعطيه الدولة الشيوعية أجرة سيارته .
قال أختر محمد: وقد اشتركت مع بعض المجاهدين في شراء الطريق العام ذات يوم ولكن وللأسف كانت السيارة التي أخذناها محملة بالإسمنت فحزنا لذلك .
موقف الحكومة الشيوعية :
وقد أصبح موقف الحكومة (نجيب) والحزب الشيوعي جد هزيل فصارت تتظاهر بالإسلام وفتحت باب التجارة الخارجية للتجار على مصراعيه فأضحت كابل سوقا دولية للبضاعة العالمية فنجد في أسواقه-ا البضاع--ة الغربي--ة والش-رقية عل----ى السواء ففيها الصناعات اليابانية والبريطانية والكورية والصينية والروسية وقل ما تتفقد سلعة إلا وتجدها في أسواقهامع أنها دولة اشتراكية تقف دون التوسع الاستهلاكي وتحول دون التجارة الخارجية إلا في أضيق الأطر وما ذلك إلا لتخفف على الناس من آلام المعاناة وتنسيهم الواقع الأليم الذي يحيونه.
وقد ذكرنا من قبل أن نجيبا - رئيس الجمهورية- أصدر مرسوما يقضي بفصل أي موظف يتغيب ثلاثة أيام عن صلاة الجماعة.
السيطرة على ممر سالانج :
واستولى المجاهدون على ممر سالانج وأمسكوا بالزمام وحطموا في شهر مارس أربعمائة سيارة من بينها عشرون دبابة وقطعت المواد الغذائية عن كابل وأصبحت كابل تئن تحت وطأة الجوع ونقص المواد الغذائية , فصارت الشاحنات الروسية تفرغ حمولتها في بولخمري / بغلان وتتصل بالحكومة الشيوعية في كابل حتى تستلم هذه البضائع ولكن وزارة التموين في كابل تقول: أنا لا أستطيع أن أوصلها الى كابل وتعتذر روسيا عن ايصالها الى العاصمة وعندما يعلم المجاهدون بتفريغ الحمولة في بولخمري يتصلون بوزارة التموين في كابل : لئن أفرغت الشاحنات في بولخمري لن تصلكم شاحنة فترد عليهم الوزارة :(نحن نلتزم بما ترون اسمحوا لبعضها بالمرور وخذوا بعضها هكذا كان يحدث الكومندان عبد البصير قائد من سالانج ونحن نصغى اليهم مندهشين متعجبين . وهذا الوضع جعل الناس في كابل يصرخون في وجه الحكومة ( ام ا أن تؤمنوا لنا العيش واما أن تسلموا البلد لغيركم).
حصاد السنين بالنسبة للشيوعية :
وهكذا عاد الحزب الشيوعي يجني حصاد السنين فلا رضي عنه سيده الحاكم في الكرملين
(كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال اني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين) الحشر:61
ولا رضي عنه الجيش الذي جاء لانقاذه وتثبيت دعائم حكمه, ولا رضي عنه الشعب الآن الذي يعتبر أن الشيوعية هي :الدمار وسفك الدماء وانتهاك الأعراض وتدمير المساجد .وحيثما سرح الفلاح الأفغاني العادي نظره : يجد أن المآسي التي تغمر المجتمع بأسره ليس لها الا سبب واحد وهو: الشيوعية (برشم وخلق ).
فقد كان الأفغاني قبل سني حكم الشيوعية اذا ترامى الى مسامعه كلمة كفر ينصرف ذهنه الى اليهود والنصارى والمجوس والهندوس .
وما كان يدور بخلده أن الشباب الذين كانوا يملأون جنبات كابل دويا وصراخا أثناء المظاهرات ممن يعتنقون الفكر الشيوعي هؤلاء من الكفار وأما الآن فإذا أطلقت كلمة الكفر فلا ينصرف ذهنه إلا إلى برشم وخلق .
ان الأفغاني يتلفت حوله ليتفقد والده فيتذكر أن تراقي الشيوعي هو الذي دفنه حيا واما أمه فقد دفنت تحت ركام البيت أيام حفيظ الله أمين , وأما اخوانه فقد استشهدوا أيام كارمل . وهذه ابنته التي شوهت بالنابالم وهذا ابنه الذي شل بشظية من الشظايا. كل هذا يغرس في أعماقه احقادا على الشيوعية الكافرة لاينفسها إلا الإنتقام ولذا فإذا من الله على أفغانستان بالحكم الإسلامي ووقف الحاكم الإسلامي في كابل ليقول للجماهير: اذهبوا فأنتم الطلقاء. فان هذا لن يؤمن الشيوعيين على دمائهم ولن يحفظ لهم أرواحه--م كل أفغاني موتور على هؤلاء يريد أن ينفس عن مآسيه بالانتقام من قاتل أبيه . ولذا وكماأظن :
لن يبقى شيوعي واحد حيا في داخل أفغانست--ان.