تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولارد السلام عليهم ولا يصلى عليهم ولا يقبرون في مقابر المسلمين والحكم الشرعي فيهم أنهم اما أن يلتزموا الاسلام أو يخرجوا من بلاد الاسلام , والذي لفت نظري مساكنهم الحصينة في قلل الجبال , فسكنهم في أفغانستان في منطقة واخان ؛هضبة بامير« في أعلى جبال ورسج في منطقة بيو وفي كران منجان وكذلك سكنهم في باكستان في مناطق جبلية حصينة صعبة الاجتياز فما بالك بالسكن فيها فنهم في مناطق ترال المرتفعة وفي جلجت[ المناطق الفاصلة بين باكستان وبين الصين ] وكذلك سكن النصيرية في الجبال الفاصلة بين سوريا وتركيا والتي يس------مونها سلس----لة جبال ( العلويين) , وكذلك في اليمن الشمالي في (حراز) طائفة المكارمة , ولم يكن هذا الامر مصادفة ولا طفرة بل تخطيطا واستراتيجية لهذه الفئات الباطنية ولقد علمهم الحسن الصباح الذي اختار(قلعة الموت) مركزا له يخطط لاغتيال قادة المسلمين خاصة(صلاح الدين) ابان الحرب الضروس التي كان يخوضها ضد الصليبيين0

ولقد قيل: أن بعض هذه الطوائف قد لقيت محاصرة من قبل المسلمين بالاضافة الى النبذ والازدراء الذي كانوا يواجهونه من قبل أهل السنه والجماعة فاختاروا العزلة بدينهم والسكن في باطن الجبال بباطنيتهم 0

من انجمن الى اسكازر

السبت (8/01/8891) :

تحركنا بعد تناول طعام الافطار في أنجمن 0 وقد كانت الأنواع التي وضعت امامنا كثيرة فقال لي الشيخ رباني : ان كل بيت يأتي من عنده بطعام ولا بد لك أن تأكل من كل طعام حتى لا يغضب أصحاب الطعام الذين تبرعوا به , وعلى فقرهم فإنهم كرماء يحبون الضيوف ومهما كان الضيف فإنه يجب أكرامه 0ولقد حصلت قصص كثيرة مع العرب تؤكد هذه السجية وهذا الطبع الذي جبل عليه الافغان 0

ماليشيا الدولة الشيوعية يحترمون العرب لانهم ضيوف:

ولقد حصلت حوادث كثيرة تجعلك تقف احتراما لهذه الفطرة التي فطر الله عليها هذا الشعب 0

ولقد ذكر أن الملك محمود الغزنوي كان ذات يوم يصطاد فرمى سهمه على غزال فأصابه وجرح الغزال ثم أوى الى خيمة أعرابي أفغاني فلحقه الملك واذا بالأعرابي يمنعه من دخول الخيمه لأخذ الغزال فقال انه صيدي فقال الأعرابي انه ضيفي, فقال الملك : الاتعلم أني الملك محمود الغزنوي فقال الأعرابي : الأن علمت ولكني لن اسمح لك ايذاء ضيفي فأكبر الملك هذه الروح ورجع احتراما لكرمه 0

قصة أحمد المبارك:

أحمد المبارك صومالي ارسلناه للجهاد في بروان وذات ليلة قام المجاهدون بعملية على المركز الشيوعي فبدأت المدفعية الشيوعية تدك الأرض تحت أقدام المجاهدين فتفرقوا ولم يعلم أحمد المبارك أين يذهب وبقي طيلة ليلته يلتمس طريقه الى قاعدة المجاهدين فوجد نفسه بعد الصباح في بستان ولكن شكله يدل على أنه ليس من أفغانستان فرآه صاحب البستان وعرف أنه عربي , فعرفه صاحب البستان أننا قريه تتبع الدولة الشيوعية واراه المطار والمركز الشيوعي والقاعدة الروسية من وراء سياج البستان فقال أحمد المبارك : فعرفت أني وقعت في الأسر 0 وبعد قليل قدم لي صاحب البستان الفطور ثم جاء بسيارة فيها مجموعة من أصحابه وأخرجوا مبلغا من المال ودفعوه الي فرفضت قبوله قالوا: انك ضيف وغريب حتى تستعين به على امورك فأبيت بإصرار , وسارت السيارة ودار في خلدي أنهم ذاهبون بي لتسليمي الى الروس وعلى مقربة من قاعدة المجاهدين وقفت السيارة وودعوني وعادوا وعندما رآني المجاهدون فرحوا فرحا عظيما0وكان بامكانهم أن يسلموني الى الروس مقابل مبلغ ليس قليلا من المال 0

قصة عبدالله طاهر في هرات:

قال عبدالله: دارت معركة بين الشيوعيين الافغان وبين المجاهدين وكنت مع المجاهدين فاتصل المجاهدون بالشيوعين وقالوا: عندنا ضيف ونخشى أن يقتل وهذا عار عليكم وعلينا , فقال الشيوعيون : اذن نوقف المعركة حتى تبعدوا الضيف, فابعدوني ثم عادت المعركة للاستعار من جديد .

قصة د0 محمد عمر من العراق:

شاب متحمس خريج كلية الطب ويعشق القتال ويبتغي الموت مظانه خدم في هرات طبيبا وداعية ثم في طالقان/ سد بركة عند سيد جمال , وأنشأ مع أخيه د0 صالح ود0 أبي الدرداء مستشفى , خرج دورة او اكثر من الممرضين , وقد اشتدت المعارك في تخار في جآب ورستاق فيمم شطرها , وهناك بينما كان سائرا بين ينكي قلعة ودشتي قلعة مع أخ آخر مرت بهم دبابة وأسرته وعلى الطريق عرفوا أنه عربي فقال المليشيا الافغان الذين في الدبابة قالوا : (ونحن كذلك أصلنا عرب) وأكرموه ثم ودعهم وعاد إلى قاعدة المجاهدين , وهذه القصص إن دلت على شيء فإنما تدل على أصالة إكرام الضيف في أعماقهم 0

القائد عباس والدكتور محمد عمر العراقي:

في دشتي قلعة تخار- واقعة بين نهري كوك جا وجيحون (آمو داريا: ومعنى داريا بالفارسية : النهر ), وقد خططو لحملة على الشيوعيين فهجم الشيوعيون الافغان عليه قرب آب , فهزم الشيوعيين وقتل منهم ستون شخصا ثم هجم الروس وقتل منهم عشرون إذ أسقطوا طائرة فيها عشرون روسيا , وفي اثناء المعركة جرح عباس واندلقت امعاؤه فجاء د0 محمد عمر واعاد امعاءه وخاط بطنه بخيط عادي وابرة عادية وكان يطهرها على شعلة السراج وعاد عباس يتمتع بصحة طيبة وقد أهدى عباس حصانه الى د0 محمد عمر ليعود عليه ,لكن محمد عمر اعتذر0

مع جعفر الطيار اليماني من انجمن الى اسكازر:

وجعفر راجع من سد بركة الخاضع لسيد جمال آغا وليد وقد قضى عشرة أشهر في الشمال زار فيها منطقة جاب ورستاق ومنطقة ينكي قلعة ودشتي قلعة وقد دخل ينكي قلعة بعد فتحها بيوم واحد , وقد فتحها القاضي كبير من الحزب الاسلامي 0

وحدث عن القاضي كبير الذي كان تابعا للجمعية ولكن المسؤول وهو (عبد الصمد ) قد أضله الله على علم وانضم للدولة, وقبل انضمامه طالب القادة التابعين له بازالة الحزب الاسلامي ولكن القاضي رفض وانضم الى الحزب وانضم عبد الصمد الى الدولة ومركزه الآن في مدينة رستاق وعنده طائرات ودبابات ويتصل بروسيا مباشرة والمجاهدون الآن يحاصرون رستاق وقريبا تفتح باذن الله 0

قلت لجعفر : أي شيء في الجهاد أثر فيك في هذه المرحلة خاصة قال: اكثر من أثر في أبو ابراهيم :

اهيم به حبا وعشقا والفة هيام شجيرات الحدائق بالطير

ثم يقول عن مجالسه مع ابي ابراهيم:

شهر بين العمالقة · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهر بين العمالقةص ٣٥