لقاء مع محمد بانا في يوم الاحد 2/اكتوبر/8891م:
في صباح هذا اليوم عدنا من قرية أبرو إلى خانقاه ( مركز ورسج) والتقيت مع شاه محمد ومحمد بانا , وحدث محمد بانا: سنة 3891م بعثني الامير إلى سالنج مسؤولا عنها, وذات مرة ركبت من قرية نواج في سالنج إلى قرية اولانج (سالنج) ركبت في سيارة وكانت تحمل العشب (الكلأ) للأبقار فكانت الشاحنة ثقيلة فمرت بي دبابة من دبابات الروس فعرفني أحدهم وبسرعة لف دبابته ووقف امام السيارات فوقفت السيارة وجاء احد عشر روسيا واحاطوا بالسيارة كل واحد منهم يحمل كلاكوف فقالوا انزل فنزلت من جهة السائق لأن العمر قد يكون فيه زيادة دقيقة, فقال الروس : من أين انت? , فقلت : من هنا ,فارادوا أخذي إلى المركز فضربت احدهم على عينه وقد كان ممسكا بي ) فسقط الروسي
وص-ن الحس-ام(1)ولا تذله فإن--ه يش--كو يمي-نك والجماج--م تش-هد
جف النجيع(2)عليه وهو مجرد م---ن غم---ده ف-كانما ه---و مغم-د
ريان(3)لو ق-ذف ال-ذي اس-قيته يجري من المهجات(4) نه-ر مرب-د
ماش-اركته مني-ة(5) ف-ي مهج-ة الا وشفرته-ا عل---ى ي-دها ب----د
يلقاك مرتدي-ا باحم--ر م--ن دم ذهبت بخضرته الكلى(6)والاكبد
وهربت ففتحت علي أحد عشر كلاكوفا فهربت وكان بجانبنا نهر(ارناماك) وكنت اركض على حافته فالتفت ورائي فوجدت أن الروس لم يلاحقوني وكان فوقنا مركز للروس يطل علينا, فجلست اريد أن البس على المركز الذي فوقنا بأني فلاح من الاهالي فجلست على النهر اشرب الماء والتقط انفاسي حتى ابحث عن حيل-----ة اخرى لمخ-----رج (لنجاتي) وكان امامي امرأة وابنها فاردت اللحاق بهم حتى امر معهم كأني رب العائلة فكنت اسرع اثرهم في مشيهم فلم استطع اللحاق بهم فجئت بجانب جبل وتسلقته ونزلت من الجهة الاخرى للجبل , وعندما وصلت القاعدة بدأ المجاهدون يبكون فرحا بقدومي وكان الخبر قد وصلهم بالقاء القبض علي وكانت ثيابي محترقة من الرصاص وكذلك عمامتي , وقلت: غدا الحساب مع الدبابة التي القت القبض علي وسنرى ضابطها وفي اليوم التالي وضعت لغما كبيرا لها فمرت عليه وارتفعت أربعين مترا في السماء وأما الضابط فقد مزق اربا اربا:
هو الموت فاختر فاعلا لك ذكره فلم يمت الانسان ماحيي الذكر
ولا خير في دفع الردى بمذلة كما ردها يوما بسوءته عمرو
شهر عسل لمحمد بانا:
قال بانا: تزوجت وسكنت في بيت قريب من مراكز الروس واستطلع الروس مكان البيت وكنا نسكن عشرين نفرا في البيت , نصب الروس كمينا خارج البيت في الوادي وجاءت الطائرات وقصفت البيت لتضطرني للخروج إلى خارج البيت في الوادي , وبدأت الحمم تتساقط على البيت فهرعت خارج البيت ولكن الله- عزوجل - قدر أن اصعد الجبل ,بقيت الطائرات مستمرة في القصف فرأيت قذيفة وقعت في وسط البيت فنزلت من قمة الجبل لاتفقد الاسرة وأنقذ الجرحى واخرج القتلى ثم القيت بسمعي إلى الارض لعلي اسمع صراخا أو أحس منهم ركزا وبدأنا نخرج الافراد من تحت الركام فوجدت زوجتي وابنة اخي قد أسلمتا الروح ولم يمض على زواجنا سوى ثلاثة أشهر0
وعندما دخلت البيت احاط الروس بالبيت ولكن الله - عزوجل - أعانني أن اخترقهم وأنجو بنفسي :
أسد دم الاسد الهزبر خضابه موت فريص الموت منه ترعد
قصص من قومندان مسلم:
عمره 62 عاما من اكثر المجاهدين الذين خاضوا المعارك في بنجشير ويعتبر بالنسبة لصغر سنه أكثر قائد دمر للروس من الآليات خاصة في (جنكلك وما لاصبا) حيث دمر حوالي ثلثمائة آلية وهو شاب متحمس للعمل بالسنة وقد كان يقودنا في سيارة 0
حدثنا مسلم في فرخار بحضور القومندان جادا :
الشهيد حشم(قومندان يشهد له بالتقوى: استشهد ورفض ان يسلم سلاحه للروس فجاء الروس وقصوا حزام الكلاشنكوف الذي يحمله وأخذوه 0
وزير أحمد (مهندس كان يدرس في معهد من المعاهد ويشهد له بالصلاح):انفجر فيه لغم فقطعت رجلاه وفقئت عينه وكان اثناء الاحتضار يقول لي (لمسلم): ابعد عن الطاقة حتى ارى الحدائق وفاضت روحه وهو يقول هكذا وعندها جاء اخوانه وبكوه ودفنوه ورجعوا وفي الطريق وهم يبكون واذا بهاتف يناديهم وبصوت اخيهم الشهيد: لماذا تبكون ?,وبعد عشرين يوما هجم الروس علينا بحملة ليلية وكنا نائمين وكان معنا شاب اسمه وكيل (شاب من الصالحين) فجاءه الشهيد وأخذ يوقظه بصوته ويده قائلا قم هجم عليكم الروس ثلاث مرات وهو يوقظه فاستيقظنا فوجدنا الروس وقتلنا قسما منهم
وحيد : وفي سنة 3631 تكررت نفس الحادثة مع وحيد الشهيد , فقد هجم الروس علينا ليلا ونحن نيام فجاء الشهيد إلى المجاهد عبد الرحيم يهتف به في المنام :قوموا فالروس متقدمون اليكم فتنبهنا من نومنا وواجهنا الروس وقتلنا قسما منهم0
بير محمد: استشهد بير محمد وبعد سنة جاء والده من بيشاور فأصر أن يفتح قبر ابنه ويراه ففتحه فوجد ابنه لايزال سالما وقد طالت لحيته , قال قومندان مسلم: لقد رأيت هذا بنفسي 0
نذير : وهو قريب لي : استشهد وبعد سنة جاءت امه لتراه ففتحت القبر فوجدته كيوم استشهد ودمه لازال ينزف , ولكن كفه بدا فيه بعض التغيير 0
على أحمد: (شجاع كالاسد) هجم على الروسي الذي يطلق على قاذفة القنابل نارنجاك اندوز واراد أن ينتزع القاذفة من يد الروسي فانتبه اليه الروسي بعد أن امسك بها( بالقاذفة) فأطلق عليه قنبلة في وجهه واستشهد ثم مثل به الروس بالحراب طعنا , وبعد فترة هجمنا على المركز واحتليناه فوجدنا الشهيد لم يتغير 0
عبدالواسع من قرية منجهور( قرية صفي الله الشهيد) : قامت معركة بيننا وبين الروس وافتقدنا عبد الواسع فظننا أنه أسر وكنا في هذه الفترة نرى نورا فوق رأس الجبل فوقع في نفوسنا أن الروس قد اقاموا مركزا فوق رأس الجبل وبعد ستة أشهر وصلنا الموقع فاذا به عبد الواسع واذا بالنور من جسده ولم يدفن بعد 0
قصص من قومندان مسلم في جلال آباد
21 رمضان 1409 ه- الموافق 26/4/1989م